المحقق النراقي
144
مستند الشيعة
قائم بفاتحة الكتاب ، ويتشهد ، ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ، ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك " ( 1 ) الحديث . فإن قوله في آخر الحديث : " ولا ينقض اليقين " عام لهذه الصورة أيضا ، وهو دليل على أن المراد بالركعتين والركعة المضافة هي تتمة الصلاة دون صلاة الاحتياط . ورواية ابن اليسع : عن رجل لا يدري ثلاثا صلى أم ثنتين ، قال : " يبني على النقصان ، ويبني على الجزم ، ويتشهد بعد انصرافه تشهدا خفيفا كذلك في أول الصلاة وآخرها " ( 2 ) . ورواية ابن عمار : " إذا شككت فابن على اليقين " قلت : هذا أصل ؟ قال : " نعم " ( 3 ) . وروايتي البجلي وعلي : في السهو في الصلاة ، فقال : " تبني على اليقين ، وتأخذ بالجزم ، وتحتاط بالصلوات كلها " ( 4 ) . والجواب عن الأول : أنها في البناء على الأكثر أظهر وعليه أدل ، بالتقرير الذي مر ، بحمل الثالثة على ما مر ، والركعة الأخرى على الركعة التي فيها دخل ولولا الأظهرية ، فلا أقل من تساوي الاحتمالين الموجب لسقوط الاستدلال . وقد تحمل الثالثة على هذه الركعة يحمل المضي فيها على إتمام الصلاة بها ، وتحمل الركعة الأخرى على ركعة الاحتياط ، فتكون الرواية دالة على البناء على الأكثر .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 351 الصلاة ب 40 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 / 740 ، الإستبصار 1 : 373 / 1416 ، وأورد صدره في الوسائل 8 : 220 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 3 ، : وذيله في ص : 216 ب 10 ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 230 / 1023 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ح 6 . ( 3 ) الفقيه 1 : 231 / 1025 ، الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 344 / 1427 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 5 .